اسماعيل بن أحمر الأندلسي
12
أعلام المغرب والأندلس
ورقات من الحوامي وليست من أصل الكتاب . وهي بخط مغربي دقيق ، وكتبت بأكثر من قلم واحد . وهي إلى ذلك متداخلة الصفحات مضطربة الترتيب . ولم يكن ناسخها - أو ناسخوها - على نصيب من العلم فتداخل الشعر بالنثر في بعض التراجم . والنسخة المغربية بعد متآكلة في مواطن متعددة بفعل الأرضة . وقد عاينت النسخة الأصلية واستدركت مواضع كثيرة غمضت في النسخة المصورة منها « 1 » . وقد تداركت من النسخة المغربية ما سقط من نسخة دار الكتب المصرية وقابلت النصين ، وإن كانت الفروق بينهما قليلة . ولكن الفائدة الحقيقية كانت في توثيق الكتاب وعرضه وضبطه ، واستدراك أوله وآخره . واعتمدت نسخة دار الكتب أساسا ؛ لوضوحها ، وضبطها ، وحسن خط كاتبها ، ووضوح قاعدة رسمه ، وانسجام النسخة من أولها إلى آخرها . وجعلت النسخة المغربية أصلا ثانيا أتدارك منه النقص ، وأقابل عليه . وقد اجتهدت في العناية بالنص ، وضبطه ، ومقابلته ، وأحلت في التراجم على مظان ذكرهم وأخبارهم ، وقابلت النصوص على أصولها في الدواوين والمختارات في الكتب الأصلية « 2 » - إن وجدت - وأضفت حواشي وتعليقات
--> ( 1 ) كان ذلك في شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 1975 ، في أثناء مهرجان ابن زيدون ، وكانت زيارتي للرباط تلبية لدعوة كريمة من وزارة الثقافة ، وقد اطلعت على المكتبة العامة بالرباط والخزانة الملكية بها ، وسهل لنا المسؤولون جميعا سبيل القراءة والمراجعة والتصوير ، فإليهم أقدم آيات الشكر ، والثناء . ( 2 ) من أهم ما رجعت إليه كتب لسان الدين بن الخطيب في التاريخ والأدب مثل الإحاطة والكتيبة الكامنة ، واللمحة البدرية ، ورقم الحلل ، ومعيار الاختيار ، ومشاهدات لسان الدين ، وريحانة الكتّاب ، ودواوين بعض المعاصرين كديوان لسان الدين بن الخطيب وديوان ابن خاتمة الأنصاري ، وديوان أبي الحسن بن الجياب . ومن ذلك رحلة أبي البقاء البلوي والمرقبة العليا للنباهي . ومن ذلك كتابا المقري نفح الطيب وأزهار الرياض ، بالإضافة إلى كتب التراجم ، وكتب التاريخ كتاريخ ابن خلدون وترجمته الذاتية . . . ومن هذه الكتب ما هو مطبوع ومنها ما هو مخطوط ، كما هو مبين في ثبت المصادر والمراجع .